جريمة هزت قنا.. أم تنهى حياة طفلها بسبب خلافاتها مع زوجها
بينما كان الرضيع "ر.هـ" ينتظر لمسة حنان تقيه برد الخلافات التي عصفت بأسرتها، كان القدر يخبئ له فصلاً مأساويًا خلف جدران منزل هادئ بقرية الكوم الأحمر، لم تكن الصرخة هذه المرة طلبًا للغذاء، بل كانت استغاثة أخيرة قبل أن يغتال نصل "السكين" براءة تسعة أشهر، في حادثة تجردت فيها الأم من أسمى معاني الفطرة، لتنهي حياة طفلها بدم بارد تحت وطأة تمزق نفسي وخلافات زوجية لم تترك للرحمة مكانًا
تبدأ القصة من خلف جدران منزل في محافظة سوهاج، حيث تصاعدت نيران الخلافات الزوجية بين "الأم" وزوجها. لم تعد الجدران تحتمل حدة النزاع، فحملت السيدة طفلها "ر.هـ"، الذي لم يتجاوز تسعة أشهر من عمره، وعادت "غاضبة" إلى منزل أسرتها في قنا.
مرت أربعة أشهر والقلب يغلي بالخلافات، والروح تضيق بما رحبت، حتى تمكنت الأزمة النفسية من إحكام قبضتها على عقل الأم. تشير المعلومات إلى أن اليأس بلغ مداه حين حاولت السيدة إنهاء حياتها أولًا، لكن القدر كتب لها عمرًا جديدًا، ليكون هذا العمر وبالًا على طفلها الرضيع
فى لحظة تجردت فيها من كل مشاعر الأمومة، وتحت ضغط نفسي هائل ناتج عن تراكمات الخلافات مع الزوج، استلت الأم "سكينًا"، وبدلًا من أن تطعم به صغيرها، وجهته إلى رأسه الصغير. ضربة لم يتحملها جسده لتتحول براءة التسعة أشهر إلى جثة هامدة وسط ذهول وصدمة خيمت على القرية بأكملها.
تلقت مديرية أمن قنا بلاغًا يفيد بوفاة الطفل "ر.هـ" داخل منزله بقرية الكوم الأحمر إثر إصابات قطعية في الرأس. وعلى الفور، انتقلت القوات الأمنية إلى مسرح الجريمة، لتبدأ خيوط الفاجعة في التكشف، ويتضح أن الجاني: الأم هي المتهمة الرئيسية، وكانت أداة الجريمة سلاحًا أبيض (سكين المطبخ)، والدافع هو أزمة نفسية حادة وخلافات زوجية مريرة.
وأكدت التحريات الأولية أن المتهمة كانت تعاني من اضطرابات ناتجة عن تركها لمنزل الزوجية في سوهاج منذ فترة طويلة، وأنها حاولت الانتحار قبل ارتكاب الواقعة بوقت قصير
عقب تقنين الإجراءات، نجحت الأجهزة الأمنية بمركز فرشوط في إلقاء القبض على المتهمة، وبمواجهتها اعترفت بتفاصيل الواقعة تحت تأثير حالتها النفسية المنهارة. تم تحرير المحضر اللازم، وأُخطرت النيابة العامة التي أمرت بنقل جثة الصغير إلى المشرحة، وباشرت التحقيقات للوقوف على كافة ملابسات الحادثة الأليمة التي هزت وجدان الصعيد

