قضية رأي عام

صدمة في فواتير الكهرباء.. تعريفة 2.74 جنيه تثير الجدل و«الكهرباء» تكشف الحقيقة

الجمعة 17 أبريل 2026 02:09 مـ 29 شوال 1447 هـ
عداد كهرباء
عداد كهرباء

حسمت وزارة الكهرباء حالة الجدل المتصاعدة بين المواطنين بشأن ظهور تعريفة موحدة بقيمة 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة عند شحن كروت بعض العدادات، موضحة أن هذا النظام لا يُطبق بشكل عام، وإنما يستهدف فئات محددة من المشتركين، في مقدمتهم مستخدمو العدادات الكودية.

وكشفت مصادر فنية بقطاع التوزيع، أن التعريفة الجديدة تأتي ضمن آلية محاسبة خاصة تهدف إلى ضبط استهلاك الكهرباء في الحالات غير المنتظمة، وعلى رأسها العقارات المخالفة وغير المرخصة، التي تم توصيل التيار لها من خلال العدادات الكودية كحل مؤقت لحين تقنين الأوضاع.

تعريفة موحدة بدل الشرائح وبحسب البيان، يتم احتساب استهلاك العدادات الكودية بسعر ثابت يبلغ 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة، دون تطبيق نظام الشرائح المتدرجة الذي يستفيد منه المشتركون في العدادات القانونية. ويعادل هذا السعر تقريبًا أعلى شريحة استهلاك، ما يعني غياب الدعم الموجه للاستهلاك المنزلي التقليدي.

ويُطبق هذا النظام على العدادات الكودية التي تم تركيبها بدءًا من أغسطس 2024، إضافة إلى عدادات أخرى تم تحويلها تدريجيًا لنفس الآلية، خاصة في المناطق العشوائية أو المباني المخالفة.

رسالة واضحة: لا دعم للمخالفات وأكدت الجهات المعنية أن الهدف من التعريفة الموحدة هو منع استفادة الوحدات المخالفة من دعم الكهرباء المخصص للمواطنين الملتزمين، إلى جانب تبسيط نظام المحاسبة في المناطق غير الرسمية، وتقليل الفاقد الناتج عن التقديرات الجزافية أو سرقات التيار.

العداد الكودي vs القانوني ويبرز الفارق الجوهري بين نوعي العدادات في طبيعة الاستخدام والمحاسبة:

العداد القانوني (الإسمي): يُركب في العقارات المرخصة، باسم المشترك، ويُعد مستندًا رسميًا لإثبات محل الإقامة، ويخضع لنظام الشرائح المدعومة التي تقلل تكلفة الاستهلاك.

العداد الكودي: يُستخدم في العقارات المخالفة، ولا يحمل اسم المالك، ولا يُعد سندًا قانونيًا، كما لا يحمي من قرارات الإزالة، ويُحاسب في بعض الحالات بسعر موحد أعلى.

فروق كبيرة في الفاتورة وتظهر الفجوة بوضوح في قيمة الاستهلاك؛ فعند استخدام 200 كيلووات شهريًا:

في العداد القانوني: تتراوح الفاتورة بين 320 و350 جنيهًا.

في العداد الكودي: قد تقفز إلى نحو 550 جنيهًا.

باب العودة مفتوح بشروط وأتاحت وزارة الكهرباء للمشتركين فرصة العودة إلى نظام الشرائح الأقل تكلفة، عبر تحويل العداد من كودي إلى قانوني، بشرط تقديم مستندات تقنين الأوضاع أو شهادة التصالح على مخالفات البناء.

كما دعت المواطنين الذين يعتقدون أنهم خضعوا للتعريفة الموحدة دون وجه حق، إلى التوجه لشركات التوزيع المختصة لتقديم طلبات مراجعة وتصحيح نظام المحاسبة.

سؤال الشارع مستمر وفي ظل تزايد الإقبال على شراء وحدات سكنية جديدة، يظل التساؤل الأهم: “هل العداد يثبت الملكية؟”.. والإجابة التي تؤكدها الوزارة: العداد القانوني فقط هو المستند الرسمي، بينما يظل العداد الكودي مجرد وسيلة مؤقتة لضبط الاستهلاك.. لا أكثر.