محاكمة “عريس البراجيل” تتواصل غدًا.. رصاصة فرح تنهي حياة طفلة في شرفة منزلها
تستكمل محكمة جنايات الجيزة، غدًا الأربعاء الموافق 15 أبريل 2026، ثاني جلسات محاكمة المتهم المعروف إعلاميًا بـ"عريس البراجيل"، على خلفية اتهامه بالتسبب في مقتل الطفلة رقية مصطفى، البالغة من العمر 11 عامًا، خلال احتفالات زفافه في واقعة هزّت الرأي العام.
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المتهم بإطلاق أعيرة نارية من سلاح ناري خلال حفل زفافه بمنطقة البراجيل، في مشهد اعتاده البعض كنوع من الاحتفال، إلا أنه تحول إلى مأساة إنسانية، بعدما اخترقت إحدى الطلقات رأس الطفلة رقية أثناء وقوفها في شرفة منزلها، لتلقى مصرعها في الحال.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن إطلاق النار لم يكن بقصد القتل، لكنه تم باستهتار جسيم، أدى إلى إزهاق روح طفلة بريئة كانت تتابع مظاهر الفرح من شرفة منزلها، دون أن تدري أن رصاصة طائشة ستنهي حياتها في لحظة.
وروى والد الطفلة تفاصيل اللحظات الأولى بعد الحادث، مؤكدًا أنه كان داخل الشقة حين سمع صراخ زوجته، ليهرع مسرعًا ويجد ابنته غارقة في دمائها. وقال: «في البداية ظننت أنها ألعاب نارية، لكن عندما حملتها ورأيت النزيف أدركت أن الأمر أكبر من ذلك».
فيما كشف عم الطفلة أن رقية كانت تقف في شرفة الطابق الثالث تشاهد زفة العروسين، قبل أن يطلق المتهم الأعيرة النارية، لتصيبها رصاصة قاتلة أنهت حياتها أمام أعين والدتها، مؤكدًا أن ما حدث “جريمة مكتملة الأركان نتيجة استهتار واستخدام سلاح دون وعي أو مسؤولية”.
وأضاف في كلمات يغلب عليها الحزن والغضب: «الفرح اتحول لمأتم.. رقية ماتت بين إيدين أمها، وحقها لازم يرجع»، مشددًا على أن الأسرة لن تتنازل عن حق الطفلة.
وتأتي هذه القضية لتعيد الجدل مجددًا حول خطورة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات، وما تمثله من تهديد مباشر لحياة الأبرياء، وسط مطالبات بتشديد العقوبات على هذه الظاهرة التي تحصد أرواحًا بلا ذنب.
ومن المنتظر أن تشهد جلسة الغد استكمال عرض الأدلة وسماع مرافعات الدفاع، في قضية ينتظر الرأي العام ما ستسفر عنه من أحكام، لتحقيق العدالة للطفلة رقية، وردعًا لمثل هذه السلوكيات الخطرة.

