قضية رأي عام

باقات رقمية آمنة للطلاب.. خطوة جديدة لحماية النشء دون تقييد الإنترنت

الإثنين 6 أبريل 2026 07:44 صـ 18 شوال 1447 هـ
باقات رقمية آمنة للطلاب.. خطوة جديدة لحماية النشء دون تقييد الإنترنت

في تحرك يعكس تزايد الاهتمام بحماية الأطفال في الفضاء الرقمي، كشفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن دراسة مقترح لإطلاق باقات إنترنت آمنة ومخصصة للطلاب دون سن 18 عامًا، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ضمن مشروع قانون يستهدف الحد من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية.

المقترح، الذي لا يزال قيد الدراسة الفنية والتشريعية، يسعى إلى تحقيق معادلة صعبة بين إتاحة التكنولوجيا وحماية المستخدمين الصغار، من خلال تقديم محتوى رقمي ملائم لأعمارهم وتنظيم استخدام الإنترنت، دون الاتجاه إلى حجب المنصات أو فرض قيود شاملة.

وأكدت الوزارة أن الهدف ليس تقييد حرية الوصول، بل خلق بيئة رقمية أكثر أمانًا تدعم العملية التعليمية وتحمي الطلاب من المحتوى غير المناسب، في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها العالم الرقمي على النشء.

وفي السياق ذاته، تعمل الدولة على إعداد قانون متكامل ينظم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بما يضمن حماية الأطفال مع مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، مع تبني نهج تشاركي يضع آراء الطلاب في صميم عملية التطوير، باعتبارهم عنصرًا رئيسيًا في المنظومة التعليمية.

وتوازيًا مع هذه الجهود، تواصل وزارة التعليم دمج مهارات المستقبل في المناهج الدراسية، وعلى رأسها البرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث بدأ بالفعل تطبيق تدريس البرمجة لطلاب الصف الأول الثانوي هذا العام، في خطوة تستهدف إعداد جيل أكثر وعيًا وقدرة على التعامل مع أدوات العصر الرقمي ومتطلبات سوق العمل.

ويأتي هذا التوجه في وقت تتصاعد فيه الدعوات عالميًا لفرض ضوابط أكثر صرامة على المحتوى الرقمي الموجه للأطفال، ما يجعل المقترح المصري جزءًا من رؤية أوسع تسعى لتحقيق التوازن بين الحماية والانفتاح في عالم باتت حدوده رقمية أكثر من أي وقت مض