العالم لا يحترم الضعفاء.. رسالة تحذير: إيران ليست الأخيرة والاستعداد بات ضرورة حتمية
في عالم تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية، لم يعد الحديث عن الأمن والدفاع ترفًا فكريًا، بل ضرورة وجودية تفرضها طبيعة المرحلة. فالدول التي لا تمتلك أدوات قوتها، ولا تحسن قراءة المشهد الدولي، تصبح عرضة للتهميش أو حتى الاستهداف. ومن هنا، تبدو الرسالة واضحة: إيران لن تكون الأخيرة، وما يحدث اليوم قد يتكرر بأشكال مختلفة وفي مناطق أخرى.
لقد أثبتت التجارب أن النظام العالمي لا تحكمه الشعارات بقدر ما تفرضه موازين القوى. فحين تغيب القدرة على الردع، تتزايد الأطماع، وتصبح الثروات الوطنية هدفًا سهلًا لكل من يسعى للنفوذ أو السيطرة. لذلك، فإن الاستعداد الشامل—عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا—لم يعد خيارًا، بل واجبًا لحماية الأرض وصون المقدرات.
وفي هذا السياق، كتب الشيخ مظهر شاهين عبر مواقع التواصل الاجتماعي مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب وعيًا جماعيًا وإدراكًا حقيقيًا لطبيعة التحديات، مشددًا على أن الحفاظ على الأوطان لا يتحقق إلا بالتماسك الداخلي والاستعداد الدائم لمواجهة أي تهديد. وأشار إلى أن قوة الدول لا تقاس فقط بما تملكه من سلاح، بل أيضًا بما تمتلكه من إرادة شعبية قادرة على حماية مقدراتها.
إن الرسالة الأهم التي يجب أن تصل للجميع هي أن العالم اليوم لا يعترف إلا بالأقوياء، ولا يحترم إلا من يفرض نفسه على الساحة. ومن ثم، فإن بناء القوة الشاملة—بكل أبعادها—هو الضمان الحقيقي للاستقرار، وهو الحائط الذي تتحطم عليه كل محاولات العبث بأمن الدول وثرواتها.
في النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل نحن مستعدون فعلًا لمواجهة ما قد يأتي؟ الإجابة لا يجب أن تكون كلمات تُقال، بل أفعال تُترجم على أرض الواقع، لأن من لا يستعد اليوم، قد يدفع ثمن ذلك غدًا.

