مذبحة كرموز.. رواية جديدة من داخل العائلة تكشف ما حدث في ليلة الرعب
في تطور جديد ومثير في واقعة كرموز التي هزّت الشارع السكندري، كشف أحد المقربين من الأسرة تفاصيل صادمة تُعيد رسم ملامح القضية، وتضع علامات استفهام كبرى حول الروايات المتداولة.
وقال رمضان شبارة، أحد المسؤولين عن رعاية الأسرة منذ سنوات، إن ما يتم تداوله عن تورط الطفل “ريان” في قتل أشقائه أو تعاطيه مواد مخدرة “غير صحيح تمامًا”، مؤكدًا أن الطفل “ضحية لما حدث وليس طرفًا فيه”.
وأوضح أن الأسرة كانت تعيش ظروفًا إنسانية معقدة، حيث كانت الأم تعاني من المرض وتسعى للعلاج في مصر بعد تعثر إجراءاتها في الخارج، بينما كان الأب – أردني الجنسية – يعمل في السعودية، لكنه “منقطع عن التواصل والدعم المادي منذ شهور”، بحسب رواية الطفل.
وأشار إلى أن الأم كانت تُخفي حقيقة عدم إرسال الأب أموالًا، وتدّعي عكس ذلك لطمأنة المحيطين بها، إلى أن انقطعت أخباره تمامًا لمدة تقارب 6 أشهر، وهو ما مثّل نقطة تحول مأساوية في حياة الأسرة.
ووفقًا للرواية، فإن ليلة 27 رمضان شهدت اللحظة الفارقة، حيث جمعت الأم أبناءها وأخبرتهم بإصابتها بمرض خطير واقتراب وفاتها، وأقنعتهم – بحسب ما نُقل – بفكرة “الرحيل الجماعي” باعتباره طريقًا للنجاة والالتقاء مجددًا.
وأكد “شبارة” أن الطفل ريان روى تفاصيل صعبة، مشيرًا إلى أن الأم هي من قامت بتنفيذ الجريمة بحق الأطفال، بينما كان الأبناء في حالة استسلام تام، نتيجة الضغوط النفسية الشديدة التي عاشوها.
كما أوضح أن ريان نفسه تعرّض لإصابات خطيرة، لكنه نجا، وظل لعدة أيام داخل الشقة في حالة انهيار تام، قبل أن يحاول إنهاء حياته، إلا أن الجيران تمكنوا من إنقاذه في اللحظات الأخيرة.
وطالب المتحدث بضرورة تدخل الجهات المعنية، بما في ذلك السفارتان السعودية والأردنية، لكشف كافة الملابسات، مؤكدًا أن هناك جوانب عديدة في القضية لم تُكشف بعد.
وتبقى الواقعة، التي راح ضحيتها عدد من الأطفال، واحدة من أكثر الحوادث قسوة، وسط ترقب لكشف الحقيقة كاملة من خلال التحقيقات الرسمية، التي ستحدد المسؤوليات بشكل نهائي.

