بأولى جلسات المحاكمة.. دموع وأسئلة بلا إجابة في قضية مقتل ”عروس المنوفية” على يد زوجها
تتجه الأنظار اليوم إلى محكمة جنايات شبين الكوم بمحافظة المنوفية، حيث تُعقد أولى جلسات محاكمة الزوج المتهم بإنهاء حياة زوجته في الواقعة التي عُرفت إعلاميًا باسم "عروس المنوفية"، في جريمة مأساوية صدمت الرأي العام وأثارت موجة واسعة من الغضب والحزن.
القضية التي بدأت قبل أشهر قليلة، لم تكن مجرد خلاف أسري عابر، بل تحولت إلى مأساة إنسانية مؤلمة، بعدما لقيت الشابة كريمة صقر مصرعها على يد زوجها داخل منزل الزوجية بقرية ميت بره التابعة لمركز قويسنا، بعد مرور أربعة أشهر فقط على زواجهما، وهي في بداية طريقها للحياة، وكانت تنتظر مولودها الأول في شهره الثاني.
وكشف تقرير الطب الشرعي تفاصيل صادمة حول طريقة الاعتداء، حيث أكد تعرض المجني عليها لضربات عنيفة ومتتالية، أدت إلى كسر في عظمة القص بالقفص الصدري نتيجة الركل الشديد بالقدم في منطقة الصدر. كما أشار التقرير إلى أن الاعتداء تسبب في نزيف حاد بالرئتين ونزيف بالمخ، ما أدى إلى توقف التنفس ثم توقف عضلة القلب.
ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، إذ أوضح التقرير أن المتهم وجه أيضًا ركلات قوية لمنطقة البطن، الأمر الذي تسبب في إجهاض الجنين الذي كانت تحمله المجني عليها، لتتحول الجريمة إلى مأساة مضاعفة فقدت فيها الأم حياتها وفقد الجنين حقه في الحياة قبل أن يرى النور.
وأكد محامي أسرة المجني عليها أن القيد والوصف القانوني للقضية هو جناية قتل عمد مقترنة بجناية الإجهاض، وهي من الجرائم المشددة في القانون المصري، والتي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام شنقًا حال ثبوت الاتهام.
وكان اللواء علاء الجاحر مدير أمن المنوفية قد تلقى إخطارًا من مركز شرطة قويسنا يفيد بوقوع الجريمة داخل قرية ميت برة، وعلى الفور انتقلت القيادات الأمنية وقوات المباحث إلى موقع الحادث، حيث جرى كشف ملابسات الواقعة وضبط المتهم، وتم تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة التي تولت التحقيق.
واليوم، ومع انطلاق أولى جلسات المحاكمة، ينتظر الجميع كلمة العدالة، ليس فقط لإنصاف الضحية، بل لتوجيه رسالة حاسمة بأن العنف الأسري جريمة لا يمكن السكوت عنها، وأن القانون يقف بالمرصاد لكل من يحاول تحويل بيت الزوجية إلى ساحة للعنف والدم.
قضية "عروس المنوفية" لم تعد مجرد واقعة جنائية، بل أصبحت جرحًا في ضمير المجتمع، وقصة مؤلمة تذكر الجميع بأن الحياة التي تبدأ بحلم بسيط قد تنتهي أحيانًا بجريمة تهز القلوب.

