مصر والعراق.. موقف ثابت ورسائل ثقة في زمن التحديات
في لحظة تعكس عمق العلاقات العربية الأصيلة، أعرب رئيس الوزراء العراقي عن خالص شكره وتقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا امتنان العراق لموقف مصر الثابت والداعم دومًا لسيادته وسلامة أراضيه.
هذا التصريح لم يكن مجرد كلمات بروتوكولية عابرة، بل جاء ليؤكد حقيقة راسخة عبر سنوات طويلة، وهي أن مصر كانت وستظل سندًا حقيقيًا لأشقائها العرب، خاصة في الأوقات التي تتطلب وضوحًا في المواقف وثباتًا في المبادئ.
الدعم المصري للعراق لم يأتِ وليد اللحظة، بل هو امتداد لسياسة مصرية قائمة على احترام وحدة الدول العربية ورفض أي تدخل يمس سيادتها. وفي ظل ما تشهده المنطقة من تحديات معقدة، تبرز القاهرة كصوت عقل وحكمة، يدعم الاستقرار ويعزز من فرص التكاتف العربي.
رسالة الشكر العراقية تعكس أيضًا حجم الثقة في الدور المصري، وتؤكد أن العلاقات بين البلدين لا تقوم فقط على المصالح، بل على تاريخ طويل من الأخوة والتنسيق المشترك، سواء سياسيًا أو اقتصاديًا أو أمنيًا.
ومع استمرار التحديات الإقليمية، يبقى الرهان الحقيقي على وحدة الصف العربي، وهو ما تعمل عليه مصر بخطى ثابتة، واضعة نصب أعينها حماية الأمن القومي العربي ككل، وليس فقط حدودها الجغرافية.
في النهاية، يبقى هذا المشهد تأكيدًا جديدًا على أن مصر، قيادة وشعبًا، لا تتخلى عن أشقائها، وأن مواقفها الداعمة ليست طارئة، بل جزء أصيل من دورها التاريخي في المنطقة.

