مقتل علي شمخاني.. خسارة ثقيلة في قلب دوائر صنع القرار الإيراني
في تطور لافت ومثير للجدل، أفادت مصادر إيرانية بمقتل علي شمخاني، مستشار القائد الأعلى للجمهورية الإسلامية، وأحد أبرز رجال الدولة في إيران، عن عمر ناهز 70 عامًا، في واقعة من شأنها أن تفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول ملابسات الحادث وتداعياته السياسية.
ويُعد شمخاني من الشخصيات المحورية في بنية النظام الإيراني، حيث شغل مناصب حساسة على مدار عقود، أبرزها وزير الدفاع، إلى جانب موقعه كأمين عام للمجلس الأعلى للأمن القومي، وهو المنصب الذي ظل يشغله لسنوات طويلة، وكان خلاله أحد أهم مهندسي السياسات الأمنية والاستراتيجية لإيران، خاصة في الملفات الإقليمية المعقدة.
وعُرف شمخاني بدوره البارز في إدارة التوازنات الدقيقة داخل النظام الإيراني، فضلًا عن حضوره اللافت في ملفات التفاوض والعلاقات الدولية، ما جعله أحد الوجوه القليلة التي تحظى بثقة القيادة العليا وتتمتع بنفوذ واسع داخل مؤسسات الدولة.
حتى اللحظة، لم تصدر تفاصيل رسمية حاسمة بشأن ظروف وملابسات مقتله، وهو ما يزيد من حالة الغموض التي تحيط بالواقعة، ويثير تكهنات حول ما إذا كان الحادث ذا طابع أمني أو سياسي، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
ويرى مراقبون أن غياب شخصية بحجم شمخاني قد يترك فراغًا داخل دوائر اتخاذ القرار، لا سيما أنه كان يمثل حلقة وصل مهمة بين المؤسسات الأمنية والعسكرية والسياسية، ما قد ينعكس على توازنات المشهد الداخلي الإيراني في المرحلة المقبلة.
ومع استمرار حالة الصمت الرسمي، تبقى الأسئلة مفتوحة، والسيناريوهات متعددة، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام القادمة بشأن واحدة من أكثر الوقائع غموضًا في قلب النظام الإيراني.

