قضية رأي عام

قبل أذان المغرب بدقائق.. محافظ الدقهلية يوقف موكبه ويجلس على سور ملعب بميت رومي لمتابعة دورة رمضانية في لقطة إنسانية نادرة

الخميس 26 فبراير 2026 02:43 مـ 9 رمضان 1447 هـ
قبل أذان المغرب بدقائق.. محافظ الدقهلية يوقف موكبه ويجلس على سور ملعب بميت رومي لمتابعة دورة رمضانية في لقطة إنسانية نادرة

في مشهد بسيط في تفاصيله… عميق في معناه، توقّف موكب محافظ الدقهلية قبل أذان المغرب بدقائق، أثناء مروره بقرية ميت رومي التابعة لمركز دكرنس، بعدما لفت انتباهه تجمع شباب القرية حول ملعب خماسي يحتضن مباراة ضمن دورة رمضانية.

لم يصدر المحافظ تعليمات، ولم يطلب تجهيزًا أو استقبالًا رسميًا، بل فاجأ الجميع عندما طلب إيقاف الموكب، وترجّل بهدوء، ثم جلس على سور الملعب وسط الأهالي والشباب، يتابع المباراة في عفوية تامة… دون ضجيج، ودون كاميرات، ودون أن يشعر به كثيرون.

جلس كواحد من الناس… يصفق لهجمة، ويتابع كرة ضائعة، ويبتسم لأجواء الحماس التي تميز ليالي رمضان في القرى المصرية. لم يكن المشهد بروتوكوليًا، بل إنسانيًا خالصًا، يعكس صورة مسؤول يدرك أن المنصب لا يعزله عن الناس، بل يقربه منهم.

انتهت المباراة… وغادر المحافظ المكان بنفس الهدوء الذي حضر به، دون خطابات أو كلمات رسمية، تاركًا خلفه حالة من الدهشة والإعجاب بين أهالي القرية الذين اكتشفوا لاحقًا أن الرجل الذي جلس بينهم لم يكن مجرد مشجع عابر، بل محافظ الإقليم.

اللقطة لم تكن مرتبة، ولم تُصنع من أجل الظهور، لكنها حملت رسالة واضحة: المسؤول الحقيقي هو من يظل قريبًا من الشارع، حاضرًا في تفاصيله، مشاركًا ناسه أفراحهم البسيطة.

في زمن يشتاق فيه المواطن إلى المسؤول القريب، جاءت هذه اللحظة العفوية لتؤكد أن البساطة أبلغ من أي تصريح، وأن الانتماء لا يُقاس بالكلمات، بل بالمواقف.

رمضان في الدقهلية هذا العام لم يكن فقط دورات كروية وحماس شباب… بل كان أيضًا مشهدًا إنسانيًا يعيد تعريف العلاقة بين المسؤول والمواطن.