بعد 19 ساعة داخل غرفة العمليات.. نجاة طفل باسوس من بتر القدم ومعركة جديدة من أجل التعافي
سباق مع الزمن استمر لأكثر من 19 ساعة متواصلة، خرج طفل واقعة باسوس من غرفة العمليات، بعد جراحة معقدة ودقيقة لإنقاذ قدمه من البتر، في واحدة من أصعب العمليات التي شهدها الفريق الطبي المعالج.
الطفل خضع لتدخل جراحي بالغ الحساسية، شارك فيه فريق كبير من الأطباء والاستشاريين، في محاولة لإصلاح ما أحدثته الإصابة الخطيرة التي تعرض لها نتيجة إطلاق خرطوش من مسافة قريبة للغاية، ما تسبب في تهتك واسع بالأنسجة وإصابات بالغة في القدم.
ورغم خطورة الحالة، نجحت الجراحة — بفضل الله — في الحفاظ على قدم الطفل دون بترها، لتمنحه فرصة جديدة للحياة، وسط حالة من القلق والترقب عاشتها أسرته لساعات طويلة أمام غرفة العمليات.
وعبّر عم الطفل عن فرحته بخروج نجل شقيقه من الجراحة، وكتب عبر حسابه:
"الحمد لله.. اللهم لك الحمد ولك الشكر كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك.. محمد أحمد مرسي خرج من غرفة العمليات.. نشكر الله ثم نشكر وزارة الصحة على المجهود الكبير اللي اتبذل، والدكاترة اللي شاركوا في العملية.. الحمد لله حمداً كثيراً.. شكراً لكل من ساهم وكان سبب بعد الله في إنقاذه".
من جانبه، أكد مصدر مسؤول بوزارة الصحة أن ما تم تداوله بشأن بتر قدم الطفل غير صحيح، موضحاً أن القدم لم تُبتر، لكن الحالة لا تزال حرجة وتحتاج إلى متابعة دقيقة خلال الأيام المقبلة، نظراً لشدة الإصابة وتعقيدها.
ما مرّ به هذا الطفل يفوق قدرة أي صغير على التحمل… ساعات طويلة بين الألم والتخدير والجراحة، في عمر يفترض أن يكون مليئاً باللعب والطمأنينة لا بأصوات الأجهزة الطبية وغرف العمليات.
قصة طفل باسوس لم تنتهِ بعد، لكنها اليوم تكتب فصلاً جديداً عنوانه الأمل. ويبقى الدعاء هو السند الأكبر، بأن يتم الله شفاءه على خير، ويعود إلى حياته وطفولته سليماً معافى.

