تأجيل أولى جلسات محاكمة المتهمين بالتعدي على صغار في مدرسة سيدز لـ 15 فبراير
قررت محكمة القاهرة الجديدة، اليوم الأحد، تأجيل أولى جلسات محاكمة المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بواقعة التعدي على عدد من الأطفال داخل مدرسة «سيدز» الدولية، إلى جلسة 15 فبراير الجاري، وذلك لاستكمال إجراءات نظر القضية وتمكين أطراف الدعوى من الاستعداد للمرافعة.
تأجيل أولى الجلسات أمام محكمة القاهرة الجديدة
جاء قرار التأجيل خلال الجلسة الأولى التي خُصصت لبدء نظر القضية، والتي تحظى بمتابعة واسعة من الرأي العام نظرًا لحساسية الاتهامات وطبيعة المجني عليهم. وأوضحت مصادر قضائية أن قرار المحكمة بالتأجيل يأتي في إطار استكمال الإجراءات القانونية المعتادة في مثل هذه القضايا، وإتاحة الفرصة أمام هيئة الدفاع للاطلاع على أوراق القضية بشكل كامل.
وتُعد هذه الجلسة هي أولى خطوات المحاكمة بعد انتهاء جهات التحقيق المختصة من إعداد ملف القضية وإحالة المتهمين إلى المحكمة المختصة، عقب تحقيقات استمرت لفترة، تم خلالها الاستماع لأقوال الشهود وأولياء الأمور، إضافة إلى فحص الأدلة الفنية والتقارير المرتبطة بالواقعة.
إحالة المتهمين بعد تحقيقات موسعة
وكانت جهات التحقيق قد قررت في وقت سابق إحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، بعد توجيه اتهامات تتعلق بالتعدي على صغار داخل نطاق المدرسة. وحددت النيابة جلسة اليوم لبدء أولى جلسات المحاكمة، قبل أن تصدر المحكمة قرارها بالتأجيل.
وشملت التحقيقات مراجعة كاميرات المراقبة، وسماع أقوال العاملين بالمدرسة، إلى جانب فحص الجوانب الإدارية المتعلقة بالإشراف داخل المؤسسة التعليمية، في محاولة لتحديد المسؤوليات بدقة وكشف ملابسات ما جرى.
النيابة العامة تحذر من الشائعات
وفي سياق متصل، أصدرت النيابة العامة بيانًا رسميًا بشأن ما تم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من معلومات وصفتها بأنها غير صحيحة حول القضية.
وأكد البيان أن النيابة رصدت نشر أخبار تضمنت مزاعم بوجود جهات ومنظمات أجنبية تقف وراء الواقعة، وتحرّض المتهمين على ارتكاب أفعال منافية للآداب بهدف تصويرها ونشرها عبر شبكة الإنترنت المظلم (Dark Web) لتحقيق أرباح مالية. وشددت النيابة على أن هذه الادعاءات عارية تمامًا من الصحة، ولم تسفر التحقيقات عن وجود أي دلائل تدعمها.
وأوضحت النيابة أن من شأن هذه الأخبار إثارة البلبلة بين المواطنين وتكدير السلم العام، خاصة في القضايا التي تمس الأطفال وتثير قلق المجتمع.
ضبط متهمين بنشر أخبار كاذبة
وفي ضوء ذلك، وجّه المستشار النائب العام باتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة تجاه كل من يثبت تورطه في نشر أو ترويج تلك الأخبار الكاذبة. كما كلف الجهات المختصة بتتبع الحسابات والصفحات التي قامت بتداول هذه المزاعم.
وباشرت نيابة استئناف القاهرة تحقيقاتها بالفعل في هذا الشق، حيث تم تحديد هوية بعض ناشري تلك الأخبار. وجرى استجواب أحدهم، وتبين أنه محامٍ كان حاضرًا مع المجني عليهم خلال التحقيقات الأصلية في القضية.
كما أصدرت النيابة قرارًا بضبط وإحضار شخص آخر يقيم بمحافظة الغربية، على خلفية اتهامه بترويج تلك الشائعات، وتمكنت الأجهزة المعنية من ضبطه تمهيدًا لعرضه على جهات التحقيق لاستجوابه، مع استمرار التحقيقات لكشف باقي الملابسات والمتورطين المحتملين.
استمرار التحقيقات ومتابعة القضية
وأكدت النيابة العامة أن التحقيقات لا تزال جارية سواء في أصل الواقعة أو فيما يتعلق بنشر الأخبار المضللة، مشددة على أنها ستعلن الحقائق كاملة فور الانتهاء من الإجراءات القانونية، وذلك في إطار من الشفافية واحترام سير العدالة.
وتترقب الأوساط القانونية وأسر الطلاب ما ستسفر عنه الجلسة المقبلة في 15 فبراير، في ظل مطالبات بتوقيع أقصى العقوبات حال ثبوت الاتهامات، إلى جانب التأكيد على أهمية حماية الأطفال داخل المؤسسات التعليمية وتشديد الرقابة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع.

