تراجع حاد في سعر الجنيه الذهب بأكثر من 5 آلاف جنيه خلال يومين
شهدت أسواق الذهب في مصر تحركات سعرية عنيفة خلال الساعات الماضية، بعدما سجل الجنيه الذهب تراجعًا كبيرًا تجاوز 5 آلاف جنيه في أقل من 48 ساعة، متأثرًا بالهبوط القوي في أسعار الذهب عالميًا، بالتزامن مع تحركات ملحوظة في سعر الدولار على المستوى الدولي.
هذه التطورات السريعة أربكت المتعاملين في سوق الصاغة، ودفعت كثيرين إلى الترقب والحذر في قرارات البيع والشراء.
هبوط ملحوظ في سعر الجنيه الذهب
انخفض سعر الجنيه الذهب من مستوى يقترب من 60 ألف جنيه أول أمس، ليصل مع بداية تعاملات اليوم السبت إلى نحو 54,920 جنيهًا، مسجلًا واحدة من أكبر موجات التراجع خلال فترة زمنية قصيرة.
هذا الانخفاض المفاجئ جاء بعد موجة هبوط عالمية في سعر الأوقية، ما انعكس بصورة مباشرة على السوق المحلية التي تتأثر بشكل كبير بالبورصات العالمية.
ويرى متعاملون في السوق أن هذا التراجع السريع أعاد ترتيب حسابات الكثير من المستثمرين الصغار، خاصة من اتجهوا إلى شراء الذهب خلال فترات الارتفاع الأخيرة باعتباره ملاذًا آمنًا للتحوط ضد التضخم وتقلبات العملة.
حالة من عدم اليقين تضغط على السوق
استمرت أسعار الذهب في التراجع مع انطلاق تعاملات اليوم السبت 31 يناير 2026، وسط حالة من الضبابية وعدم وضوح الاتجاه العام للأسعار. هذه الحالة من القلق دفعت بعض شركات تصنيع وتجارة الذهب إلى تعليق التسعير مؤقتًا، في خطوة تهدف إلى تجنب المخاطر الناتجة عن التقلبات الحادة.
ويأتي ذلك في ظل مخاوف من استمرار الهبوط العالمي، خاصة مع التغيرات السريعة في حركة الدولار وأسعار الفائدة عالميًا، وهي عوامل تؤثر بقوة على أداء المعدن النفيس. ويؤكد تجار أن وقف التسعير في مثل هذه الظروف يُعد إجراءً احترازيًا شائعًا عند حدوث تحركات غير متوقعة وعنيفة في السوق.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت أسعار أعيرة الذهب المختلفة في السوق المحلية تراجعًا متزامنًا مع هبوط الجنيه الذهب، وجاءت الأسعار على النحو التالي:
سعر جرام الذهب عيار 24: 7783 جنيهًا
سعر جرام الذهب عيار 21: 6810 جنيهات
سعر جرام الذهب عيار 18: 5837 جنيهًا
سعر أوقية الذهب عالميًا: 4838 دولارًا
ويُعد عيار 21 الأكثر تداولًا في مصر، لذلك فإن أي تحرك في سعره ينعكس مباشرة على حركة البيع والشراء داخل محال الصاغة.
أسوأ أداء يومي للذهب عالميًا منذ عقود
على الصعيد العالمي، تعرض الذهب لضغوط بيعية قوية خلال تعاملات أمس الجمعة، حيث اتجه المعدن الأصفر لتسجيل أسوأ أداء يومي له منذ أكثر من أربعة عقود، بعدما تكبد خسائر حادة بلغت نحو 12% في أحدث المعاملات. هذا التراجع العنيف جاء وسط موجة اضطرابات في الأسواق العالمية، دفعت المستثمرين إلى إعادة توزيع استثماراتهم بعيدًا عن الذهب في الوقت الحالي.
ويرى محللون أن ما يحدث حاليًا يعكس تحولًا سريعًا في شهية المخاطرة لدى المستثمرين، إضافة إلى تأثير قرارات اقتصادية عالمية مفاجئة، ما زاد من حدة التقلبات في أسواق المعادن الثمينة.
ترقب في السوق المحلية
في ظل هذه الأوضاع، يسود الترقب بين التجار والمستهلكين على حد سواء، انتظارًا لما ستسفر عنه تعاملات الأيام المقبلة. فإما أن يشهد السوق موجة تصحيح تعيد الأسعار إلى الارتفاع، أو يستمر الاتجاه الهبوطي إذا تواصلت الضغوط العالمية.

