السيسي لكبير مستشاري ترامب: الأمن المائي المصري قضية وجودية لا تقبل المساس
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، مسعد بولس، كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للشئون العربية والأفريقية، وذلك في إطار تعزيز قنوات التواصل والتنسيق المشترك بين القاهرة وواشنطن حول القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وجرى اللقاء بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، واللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة، إلى جانب إيفينيا سيدرياس، نائبة رئيس البعثة بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة، وناتانيل تيرنر، المستشار السياسي بالسفارة.
تحيات ترامب وتأكيد على الشراكة الاستراتيجية
وصرّح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن مسعد بولس نقل إلى الرئيس السيسي تحيات وتقدير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما ثمنه الرئيس، مؤكدًا عمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين مصر والولايات المتحدة، باعتبارها شراكة ممتدة تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وطلب الرئيس السيسي نقل تحياته إلى الرئيس الأمريكي، مشددًا على أهمية مواصلة البناء على الزخم الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، بما يسهم في دفع التعاون المشترك إلى آفاق أوسع في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.
المنتدى الاقتصادي والتنسيق الإقليمي
وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، مع التأكيد على أهمية عقد النسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي خلال عام 2026، باعتباره منصة مهمة لتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص في البلدين.
كما تم التأكيد على ضرورة زيادة معدلات التشاور والتنسيق بين القاهرة وواشنطن بشأن القضايا الإقليمية، خاصة ما يتعلق بالأوضاع في السودان وليبيا ودول القرن الأفريقي، بما يحقق الاستقرار ويحافظ على أمن المنطقة.
تطورات السودان وموقف مصري ثابت
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق بشكل موسع إلى تطورات الأوضاع في السودان، حيث أعرب الرئيس السيسي عن تقديره لحرص الإدارة الأمريكية على إنهاء الحرب الدائرة هناك، مؤكدًا دعم مصر الكامل لكافة الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في السودان الشقيق.
وشدد الرئيس على الموقف المصري الثابت والداعم لسيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه، مع الرفض القاطع لأي محاولات تستهدف النيل من أمنه أو زعزعة استقراره، مؤكدًا أن مصر لن تسمح بحدوث ذلك، في ظل الارتباط الوثيق بين الأمن القومي المصري ونظيره السوداني.
خفض التصعيد وحلول سياسية
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الجانبين تباحثا أيضًا حول الأوضاع في عدد من دول المنطقة، حيث شهد اللقاء توافقًا في الرؤى بشأن أهمية خفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية للأزمات الإقليمية، بما يسهم في تعزيز السلم والأمن الإقليميين، ويحافظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها، ويصون مقدرات شعوبها.
الأمن المائي أولوية قصوى
وفي سياق متصل، تناول اللقاء قضية المياه، حيث شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن الأمن المائي المصري يمثل قضية وجودية لا تقبل التهاون أو المساس، ويُعد أولوية قصوى للدولة المصرية، نظرًا لارتباطه المباشر بالأمن القومي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، مؤكدًا تمسك مصر بحقوقها المائية التاريخية وفقًا لقواعد القانون الدولي.
إشادة أمريكية بالدور المصري
ومن جانبه، أعرب مسعد بولس عن تقديره للقاء الرئيس السيسي، مشيدًا بالدور المحوري الذي تقوم به مصر في دعم الاستقرار والسلم الإقليميين، ومثمنًا مستوى التعاون والتنسيق القائم بين القاهرة وواشنطن في عدد من الملفات الإقليمية المهمة، بهدف خفض حدة التوترات وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا.
