قضية رأي عام

مدبولي: 190 مصنعا تم تشغيلها و 150 مصنعا آخر تحت التنفيذ وهذا لم يكن لنراه إلا من خلال بنية أساسية قوية وبرؤية من القيادة السياسية

الأحد 11 يناير 2026 02:18 مـ 22 رجب 1447 هـ
مدبولي: 190 مصنعا تم تشغيلها و 150 مصنعا آخر تحت التنفيذ وهذا لم يكن لنراه إلا من خلال بنية أساسية قوية وبرؤية من القيادة السياسية

أدلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتصريحات تليفزيونية، عقب انتهاء جولته اليوم في منطقة السخنة الصناعية المتكاملة، التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي زارها لافتتاح عدد من المشروعات الصناعية واللوجستية الجديدة، بحضور الفريق مهندس/ كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدوليّ، والمهندس/ محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس/ حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، واللواء/ طارق الشاذلي، محافظ السويس، والسيد/ وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وفي بداية تصريحاته، أعرب رئيس مجلس الوزراء عن سعادته بتواجده اليوم في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بصحبة عدد من السادة الوزراء والمحافظ ورئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية؛ لافتتاح مشروعات جديدة، مشيرا إلى حرصه على أن يقوم بمثل هذه الزيارة كل ثلاثة أشهر؛ لنحصد معا جميعا حجم نتائج الجهود الكبيرة التي بُذلت في هذه المنطقة، وكذلك الاستثمارات الضخمة التي قامت الدولة المصرية بضخها في البنية الأساسية؛ لكي تجعل هذه المنطقة بحق قبلة جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية في منطقة شديدة الأهمية للعالم، وهي منطقة قناة السويس.

وخلال تصريحاته، تحدث الدكتور مصطفى مدبولي عن المصانع التسعة المتنوعة التي تم افتتاحها اليوم، وكلها تغطي مجالات مهمة في الصناعة، لافتا إلى أنه بافتتاح هذه المصانع يكون إجمالي عدد المصانع التي تم تشغيلها في المنطقة الاقتصادية قد وصل حاليا إلى 190 مصنعا، بالإضافة إلى 150 مصنعا آخر تحت التنفيذ والإنشاء، منها من 50 – 60 مصنعا من الممكن الانتهاء منها في العام الجاري 2026، وهو ما وفر الآلاف من فرص العمل، والأمر المهم في هذا الشأن أن هذه المصانع متخصصة في صناعات لم تكن قائمة من قبل في مصر، ومنتجات كانت الدولة تستوردها بالكامل، واليوم أصبحت هذه المصانع تغطي جزءا من الإنتاج المحلي، وتصدر للخارج أيضا، وبالتالي توفر العملة الصعبة.

وفي السياق نفسه، أشار رئيس الوزراء إلى أننا استمعنا خلال الشرح اليوم بالمصانع التي افتتحت أنه يتم تصدير الإنتاج بنسبة 70%، ويتم تغطية حاجة السوق المحلية بنسبة 30%، وهذا لم يكن لنراه إلا من خلال بنية أساسية قوية، وبرؤية من القيادة السياسية بأنه لا بد من تطوير هذه المنطقة، ومن خلال ميناء السخنة الذي أصبح من أكبر الموانئ على مستوى العالم، بجانب الموانئ الأخرى بالمنطقة، وبالمدن الأخرى على مستوى الجمهورية.

وفي الوقت نفسه، تحدث رئيس مجلس الوزراء عن نوعية المصانع التي تم افتتاحها اليوم خلال الجولة، مشيرًا إلى أن أول مصنعين متخصصان في إنتاج مكونات ألواح الطاقة الشمسية، والتي تتماشى مع رؤية مصر 2030، واستراتيجية الدولة التي تستهدف أن تبلغ نسبة إجمالي الطاقة المنتجة في مصر من الطاقة الجديدة والمتجددة 42% ، وذلك قبل حلول عام 2030، موضحًا أنه لكي نصل إلى هذه النسبة كانت الدولة تضطر لاستيراد جميع مكونات محطات الطاقة الشمسية من الخارج، لكن اليوم مع وجود هذه المصانع التي يتم افتتاحها والتي تصل نسبة المكون المحلي بها إلى أكثر من 50%، فيمكننا القول بأن مصر قد دخلت عصر تجميع وإنتاج مكونات الطاقة الشمسية، وبالتالي فبدلا من الاستيراد بالعملة الصعبة نستطيع أن نلبي احتياجات الدولة بالجنيه المصري.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي أيضا إلى أنه قبل بدء الجولة شهدنا مراسم توقيع عدد من العقود لإنشاء محطة عملاقة للطاقة المتجددة باستثمارات تصل إلى 1,8 مليار دولار أمريكي مع شركة "سكاتك"، بجانب إنشاء مصنع لبطاريات التخزين، والتي تعد أحد عناصر مكونات الطاقة الشمسية، قائلًا: نحن نتحدث عن مشروع كبير تبدأ الدولة اليوم تنفيذه خلال الفترة القادمة، والذي من شأنه أن يكون إضافة قوية لاحتياجات الدولة من الطاقة الشمسية والطاقة الجديدة والمتجددة".

كما أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أنه تم تفقد بعض المصانع الأخرى التي تعمل في مكونات كانت مصر تستوردها بالكامل، معربًا عن سعادته برؤية الشباب المصري يتخذون القرار بجرأة وشجاعة لإنشاء هذه المصانع بتمويل مصري، ولديهم خطة واضحة وطموح للتصدير للخارج وتغطية جزء من الاحتياجات المحلية، وتحقيق تنمية صناعة حقيقية داخل الدولة المصرية.

وقال رئيس الوزراء: هذه المصانع التي شاهدناها اليوم وغيرها في السابق تحقق كل أهداف الدولة؛ من حيث زيادة صادراتنا بمعدل كبير جدا، والتشغيل وتوفير فرص عمل لشبابنا، وتوفير العملة الصعبة التي كان يتم بها استيراد هذه المنتجات، فضلا عن تعميق المنتج المحلي، ولذا فدائما هناك حرص دائم على مشاركة الإعلام والمواطنين في التعرف على حجم المشروعات الكبير الذي ينطلق في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وباقي مناطق الجمهورية.

ونوه رئيس مجلس الوزراء إلى جولته بالأمس بعدد من الصروح الطبية لتفقدها، والتي ستدخل الخدمة خلال الفترة القادمة، مؤكدا أن الدولة والحكومة تولي الأولوية القصوى للصحة والتعليم، والإنتاج، والنمو، والتشغيل، قائلا: هذا هو هدفنا الذي نعمل على تحقيقه، ويشهد العالم كله اليوم أن مصر تحقق طفرة نوعية في كل هذه المجالات.

وشدد الدكتور مصطفى مدبولي مرة أخرى ـ خلال حديثه ـ على أن ملفي الصحة والتعليم يستأثران بأولوية كبيرة في ظل المشروعات المهمة التي تدخل الخدمة، لافتا إلى المستوى الذي شاهدناه بالأمس في المستشفيات التي تضيفها الدولة وحجم الاستثمارات الكبيرة بها، والمستوى العالي للخدمة المقدمة، والأهم من ذلك هو التكلفة البسيطة التي يتحملها المواطن، مشيرا إلى العمليات الجراحية شديدة التعقيد التي تكلف الدولة ما يزيد على مليون جنيه، فيما يتحمل المواطن 400- 500 جنيه على الأكثر، ولذا فنحن نتحدث دوما على ضرورة أن يشعر المواطن بثمار التنمية التي تتحقق، ومن خلال هذه النوعية من المشروعات وحجم الإنتاج ومستوى فرص العمل لشبابنا، يشعر المواطن بثمار التنمية وحجم الجهد الذي شهدته الدولة في الفترة السابقة.

وتابع: غدا سنكون على موعد آخر مع افتتاح مشروع عملاق في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة في صعيد مصر، ومرة أخرى: نحن نتحدث عن مشروعات عملاقة، ومصر اليوم في مقدمة الدول بصدد الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة، وهو جزء من استراتيجية وخطة الدولة لتوفير العملة الصعبة من الوقود التقليدي الذي كان يتم استهلاكه في مشروعاتنا لإنتاج وتوليد الكهرباء؛ فكل يوم سنشهد افتتاح مشروعات جديدة، ودخولها الخدمة لتضيف لقوة مصر واقتصادها خلال الفترة القادمة.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، إلى أن توقعات الدولة ـ إذا تجنبنا بإذن الله أية صدمات خارجية في ظل ما يحدث في المنطقة ـ تشير إلى أن معدل نمو الاقتصاد المصري سيصل بحلول عام 2030 إلى ما بين 7.5 ـ 8%، وذلك وفق رؤية واضحة للدولة المصرية، لافتاً إلى أن الدولة قادرة بمشيئة الله وبسواعد المصريين على تحقيق هذه الرؤية ببرامج تنفيذية واضحة.

وتوجه رئيس الوزراء بالشكر والتحية إلى زملائه بالحكومة، والقائمين على إدارة هذه المشروعات الكبرى، موضحاً أن حجم الطلب من أجل الحصول على الأراضي وإنشاء مصانع ومشروعات جديدة من الاستثمار الخارجي بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في أعلى معدلات ممكنة، وهناك طلبات يومية يتم تقديمها، لافتاً إلى أنه لكي نتمكن من تلبية هذه الطلبات، نحتاج إلى مزيد من الاستثمارات في البنية الأساسية، وهذا يجيب عمن كان يتساءل عن أهمية انفاق استثمارات في البنية الأساسية، مشيراً إلى أن السيد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يؤكد أن هناك احتياجا بقيمة 40 مليار جنيه استثمارات جديدة في البنية الأساسية بمناطق التوسعات، من أجل تلبية طلبات مئات المصانع العالمية للقدوم الى مصر، وهذه الاستثمارات مهمة، وبدونها ما كان لهذا الطلب أن يتحقق.

واختتم الدكتور مصطفى مدبولي تصريحاته بتوجيه الشكر إلى زملائه بالحكومة الذين يعملون ـ ليلا ونهارا ـ على تطوير هذه البنية الأساسية، كما تقدم بالشكر للقطاع الخاص الذي وثق في مناخ الاستثمار في مصر، ويشارك بقوة حتى أصبح نصيبه من الاستثمارات يتجاوز حالياً الـ 65% بالفعل، لافتاً إلى أن لدى الحكومة رؤية محددة في أن تزيد مساهمة هذا القطاع خلال الفترة القادمة.

كما توجه رئيس الوزراء بالشكر لشباب مصر، الذي يسعده رؤيته في كل موقع، مؤكداً أنهم المستقبل الحقيقي للبلاد، وبهم ستصبح مصر في أفضل مكانة ممكنة.