حبس ولية الأمر المتهمة بدهس الطالبة جنى سنة وتغريمها 5 آلاف جنيه
قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة، المنعقدة بالتجمع الخامس، اليوم الخميس، بمعاقبة ولية الأمر المتهمة بالتسبب في وفاة الطالبة «جنى» إثر حادث دهس وقع بمنطقة الشروق، بالحبس لمدة عام كامل، إلى جانب تغريمها مبلغ 5 آلاف جنيه، وذلك على خلفية اتهامها بالإهمال الذي أودى بحياة الطالبة أمام مدرستها.
وجاء الحكم بعد نظر القضية التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية، لما تضمنته من تفاصيل إنسانية مؤلمة، حيث لقيت الطالبة جنى مصرعها نتيجة تعرضها للدهس في محيط مدرستها، وهو ما أثار حالة من الغضب والحزن بين أسرتها وأهالي المنطقة.
مطالبات بتعويض مدني وتشديد العقوبة
وخلال جلسة سابقة من جلسات المحاكمة، تقدم المحامي عبدالعزيز عزالدين، دفاع أسرة المجني عليها، بطلب رسمي لإلزام المتهمة بسداد تعويض مدني مؤقت قدره 100 ألف جنيه وجنيه واحد على سبيل التعويض المدني، مع توقيع أقصى عقوبة ينص عليها القانون.
وأكد الدفاع أمام هيئة المحكمة أن الواقعة نتجت عن إهمال جسيم وعدم مراعاة قواعد القيادة الآمنة، خاصة أن مكان الحادث يُعد منطقة تعليمية مكتظة بالطلاب، ما يستوجب أقصى درجات الحذر والانتباه أثناء القيادة، مشددًا على أن الإخلال بتلك القواعد أدى إلى فقدان طالبة بريئة لحياتها في لحظة مأساوية.
وأضاف أن تشديد المساءلة القانونية في مثل هذه القضايا يمثل رسالة ردع ضرورية، تضمن عدم تكرار حوادث الدهس داخل محيط المدارس، وتحفظ أرواح الأطفال والطلاب.
كلمات مؤثرة من والد الضحية
ومن جانبه، أدلى والد الطالبة جنى بتصريحات مؤثرة خلال جلسات المحاكمة، أكد فيها أن ما حدث هو قضاء وقدر لا راد له، لكنه شدد في الوقت ذاته على تمسكه بحق ابنته في القصاص العادل، مشيرًا إلى ثقته الكاملة في نزاهة وعدالة القضاء المصري.
وقال والد الضحية إن العدالة وحدها قادرة على إنصاف المظلومين، مؤكدًا أن الأسرة تسعى إلى إحقاق الحق حتى تكون هذه القضية عبرة لكل من يستهين بأرواح الأبرياء.
كما وجه رسالة إنسانية مؤثرة، دعا خلالها الله أن يمنح والدة الطالبة جنى الصبر والسلوان على فراق نجلتها، مشددًا على أن الألم واحد، وأن ما تبقى هو الإيمان بعدالة السماء وعدالة الأرض.
قضية تعيد تسليط الضوء على حوادث الدهس
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على خطورة حوادث الدهس، خاصة في المناطق السكنية والتعليمية، وضرورة الالتزام بقواعد المرور حفاظًا على أرواح الأبرياء، في وقت تتزايد فيه المطالب بتغليظ العقوبات على المتسببين في مثل هذه الوقائع المأساوية.
